مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البلد الأمين والدرع الحصين - الشيخ إبراهيم الكفعمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 510

أحمدك وأنت للحمد أهل على ما اختصصتني به من مواهب الرغائب وأوصلت إلي من فضائل الصنائع وما أوليتني به من إحسانك إلي وبوأتني به من مظنة الصدق وأنلتني به من مننك الواصلة إلي وإحسانك بالدفاع عني والتوفيق لي والإجابة لدعائي حين أناديك داعيا وأناجيك راغبا وأدعوك ضارعا [ مضارعا ] مصافيا وأسألك راجيا فأجدك في المواطن كلها لي جارا وحاضرا حفيا وفي الأمور ناظرا وللعيوب ساترا وللخطايا والذنوب غافرا لم أعدم عونك وبرك وفضلك وخيرك طرفة عين منذ أنزلتني دار الاختبار والفكر والاعتبار لتنظر ما أقدم إليك لدار القرار فأنا عتيقك يا مولاي من جميع الآفات والمضار والمصائب والمعايب والشوائب واللوازب والغموم التي قد ساورتني فيها الهموم بمعاريض أصناف البلاء وضروب جهد القضاء لا أذكر منك إلا الجميل ولم أر منك غير التفضيل خيرك لي شامل وصنعك لي كامل ولطفك لي كافل وفضلك علي متواتر ونعمك عندي متصلة سوابق لم تخفر جواري ولم تحقق حذاري بل صدقت رجائي وصاحبت أسفاري وأكرمت إحضاري وشفيت أمراضي وعافيت أوصابي وأكرمت منقلبي ومثواي ولم تشمت بي أعدائي ورميت من رماني وكفيتني شر من عاداني فحمدي لك واصل وثنائي عليك دائم من أبد الدهر إلى الدهر بألوان التسبيح لك وأنواع التقديس خالصا لذكرك ومرضيا لك بناصع التوحيد وإخلاص التفريد وإمحاض التمجيد والتحميد بطول التعبد والتعديد ومزية أهل المزيد وإكذاب أهل التنديد لم تعن في قدرتك ولم تشارك في إلهيتك ولم تعلم لك ماهية فتكون للأشياء المختلفة مجانسا ولم تعاين إذ حبست الأشياء على الغرائز المختلفات ولا خرقت الأوهام حجب الغيوب إليك فأعتقد منك محدودا في عظمتك لا يبلغك بعد الهمم ولا ينالك غوص الفطن ولا ينتهي إليك بصر الناظرين في مجد جبروتك ارتفعت عن صفة المخلوقين صفات قدرتك وعلا عن ذلك كبرياء عظمتك لا ينقص ما أردت أن يزداد ولا يزداد ما أردت أن ينقص ولا أحد شهدك حين فطرت الخلق ولا ند حضرك

الصفحة 405 من 510