مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البلد الأمين والدرع الحصين - الشيخ إبراهيم الكفعمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 510

يهيم ولم يجد له صريخا يصرخه من ولي ولا حميم وجد يا رب من معونتك صريخا مغيثا ووليا يطلبه حثيثا ينجيه من ضيق أمره وحرجه ويظهر له أعلام فرجه اللهم فيا من قدرته قاهرة وآياته باهرة ونقماته قاصمة لكل جبار دامغة لكل كفور ختار صل يا رب على محمد وآل محمد وانظر إلي يا رب نظرة من نظراتك رحيمة تجلي [ تجمل ] بها عني ظلمة عاكفة مقيمة من عاهة جفت منها الضروع وتلفت منها الزروع وانهملت من أجلها الدموع واشتمل لها على القلوب اليأس وخرت بسببها الأنفاس إلهي فحفظا حفظا لغراس غرسها بيد الرحمن وشربها من ماء الحيوان ونجاتها بدخول الجنان أن تكون بيد الشيطان تحز وبفأسه تقطع وتجز إلهي فمن أولى منك بأن يكون عن حريمك دافعا ومن أجدر منك بأن يكون عن حماك حارسا ومانعا إلهي إن الأمر قد هال فهونه وخشن فألنه وإن القلوب كاعت فطمنها والنفوس ارتاعت فسكنها إلهي إلهي تدارك أقداما زلت وأفكارا في مهامة الحياة ضلت بأن رأت جبرك على كسيرها وإطلاقك لأسيرها وإجارتك لمستجيرها أجحف الضر بالمضرور ولبى داعيه بالويل والثبور فهل يحسن من عدلك يا مولاي أن تدعه فريسة البلاء وهو لك راج أم هل يجمل في فضلك أن يخوض لجة الغماء وهو إليك لاج مولاي لئن كنت لا أشق على نفسي في التقى ولا أبلغ في حمل أعباء الطاعة مبلغ الرضا ولا أنتظم في سلك قوم رفضوا الدنيا فهم خمص البطون من الطوى ذبل الشفاه من الظماء وعمش العيون من البكاء بل أتيتك بضعف من العمل وظهر ثقيل بالخطايا والزلل ونفس للراحة معتادة ولدواعي الشهوة منقادة أما يكفيني يا رب وسيلة إليك وذريعة لديك إنني لأولياء دينك موال وفي محبتهم مغال ولجلباب البلاء فيهم لابس ولكتاب تحمل العناء بهم دارس أما يكفيني أن أروح فيهم مظلوما وأغدو مكظوما وأفضي بعد هموم هموما وبعد وجوم وجوما أما عندك يا مولاي بهذه حرمة لا تضيع وذمة بأدناها تقتنع فلم لا تمنعني يا رب وها أنا ذا غريق وتدعني هكذا وأنا بنار عدوك حريق مولاي أتجعل أولياءك

الصفحة 393 من 510