مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البلد الأمين والدرع الحصين - الشيخ إبراهيم الكفعمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 510

والقرابات إن قربتنا منك يا ذا العطيات إلهي ما تجف من ماء الرجاء مجاري لهواتنا إن لم تحم طير الأشائم بحياض رغباتنا إلهي إن عذبتني فعبد خلقته لما أردته فعذبته وإن رحمتني فعبد وجدته مسيئا فأنجيته إلهي لا سبيل إلى الاحتراس من الذنب إلا بعصمتك ولا وصول إلى عمل الخيرات إلا بمشيتك فكيف لي بإفادة ما أسلفتني فيه مشيتك وكيف لي بالاحتراس من الذنب ما إن لم تدركني فيه عصمتك إلهي أنت دللتني على سؤال الجنة قبل معرفتها فأقبلت النفس بعد العرفان على مسألتها أفتدل على خيرك السؤال ثم تمنعهم النوال وأنت الكريم المحمود في كل ما تصنعه يا ذا الجلال والإكرام إلهي إن كنت غير مستوجب لما أرجو من رحمتك فأنت أهل التفضل علي بكرمك فالكريم ليس يصنع كل معروف عند من يستوجبه إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بسعة رحمتك إلهي إن كان ذنبي قد أخافني فإن حسن ظني بك قد أجارني إلهي ليس تشبه مسألتي مسألة السائلين لأن السائل إذا منع امتنع عن السؤال وأنا لا غناء بي عما سألتك على كل حال إلهي ارض عني فإن لم ترض عني فاعف عني فقد يعفو السيد عن عبده وهو عنه غير راض إلهي كيف أدعوك وأنا أنا أم كيف أيأس منك وأنت أنت إلهي إن نفسي قائمة بين يديك وقد أظلها حسن توكلي عليك فصنعت بها ما يشبهك وتغمدتني بعفوك إلهي إن كان قد دنا أجلي ولم يقربني منك عملي فقد جعلت الاعتراف بالذنب إليك وسائل عللي فإن عفوت فمن أولى منك بذلك وإن عذبت فمن أعدل منك في الحكم هنالك إلهي إني جرت على نفسي في النظر لها وبقي نظرك لها فالويل لها إن لم تسلم به إلهي إنك لم تزل بي بارا أيام حياتي فلا تقطع برك عني بعد وفاتي إلهي كيف أيأس من حسن نظرك لي بعد مماتي وأنت لم تولني إلا الجميل في أيام حياتي إلهي إن ذنوبي قد أخافتني ومحبتي لك قد أجارتني فتول من أمري ما أنت أهله وعد بفضلك على من غمره جهله يا من لا تخفى عليه خافية صل على محمد وآل محمد واغفر لي ما قد خفي على الناس من أمري إلهي سترت

الصفحة 372 من 510