والقرابات إن قربتنا منك يا ذا العطيات إلهي ما تجف من ماء الرجاء مجاري لهواتنا إن لم تحم طير الأشائم بحياض رغباتنا إلهي إن عذبتني فعبد خلقته لما أردته فعذبته وإن رحمتني فعبد وجدته مسيئا فأنجيته إلهي لا سبيل إلى الاحتراس من الذنب إلا بعصمتك ولا وصول إلى عمل الخيرات إلا بمشيتك فكيف لي بإفادة ما أسلفتني فيه مشيتك وكيف لي بالاحتراس من الذنب ما إن لم تدركني فيه عصمتك إلهي أنت دللتني على سؤال الجنة قبل معرفتها فأقبلت النفس بعد العرفان على مسألتها أفتدل على خيرك السؤال ثم تمنعهم النوال وأنت الكريم المحمود في كل ما تصنعه يا ذا الجلال والإكرام إلهي إن كنت غير مستوجب لما أرجو من رحمتك فأنت أهل التفضل علي بكرمك فالكريم ليس يصنع كل معروف عند من يستوجبه إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بسعة رحمتك إلهي إن كان ذنبي قد أخافني فإن حسن ظني بك قد أجارني إلهي ليس تشبه مسألتي مسألة السائلين لأن السائل إذا منع امتنع عن السؤال وأنا لا غناء بي عما سألتك على كل حال إلهي ارض عني فإن لم ترض عني فاعف عني فقد يعفو السيد عن عبده وهو عنه غير راض إلهي كيف أدعوك وأنا أنا أم كيف أيأس منك وأنت أنت إلهي إن نفسي قائمة بين يديك وقد أظلها حسن توكلي عليك فصنعت بها ما يشبهك وتغمدتني بعفوك إلهي إن كان قد دنا أجلي ولم يقربني منك عملي فقد جعلت الاعتراف بالذنب إليك وسائل عللي فإن عفوت فمن أولى منك بذلك وإن عذبت فمن أعدل منك في الحكم هنالك إلهي إني جرت على نفسي في النظر لها وبقي نظرك لها فالويل لها إن لم تسلم به إلهي إنك لم تزل بي بارا أيام حياتي فلا تقطع برك عني بعد وفاتي إلهي كيف أيأس من حسن نظرك لي بعد مماتي وأنت لم تولني إلا الجميل في أيام حياتي إلهي إن ذنوبي قد أخافتني ومحبتي لك قد أجارتني فتول من أمري ما أنت أهله وعد بفضلك على من غمره جهله يا من لا تخفى عليه خافية صل على محمد وآل محمد واغفر لي ما قد خفي على الناس من أمري إلهي سترت




