فقد ناداني إلى الجنة بالرجاء حسن ثوابك إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك فقد آنستني باليقين مكارم عطفك إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك فقد أنبهتني المعرفة يا سيدي بكريم آلائك إلهي إن عزب لبي عن تقويم ما يصلحني فما عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيامي فبالإيمان أمضتها [ أمضيت ] الماضيات من أعوامي إلهي جئتك ملهوفا قد ألبست عدم فاقتي وإقامتي مقام الأذلاء بين يديك ضر حاجتي إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك وجدت بالمعروف فاخلطني بأهل نوالك إلهي مسكنتي لا يجبرها إلا عطاؤك وأمنيتي لا يغنيها إلا جزاؤك إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا وعن التعرض لسواك بالمسألة عادلا وليس من جميل امتنانك رد سائل ملهوف ومضطر لانتظار خيرك المألوف إلهي أقمت على قنطرة من قناطر الأخطار مبلوا بالأعمال والاعتبار فأنا الهالك إن لم تعن علينا بتخفيف الأثقال إلهي أمن أهل الشقاء خلقتني فأطيل بكائي أم من أهل السعادة خلقتني فأبشر رجائي إلهي إن حرمتني رؤية محمد صلى الله عليه وآله في دار السلام وأعدمتني تطواف الوصفاء من الخدام وصرفت وجه تأميلي بالخيبة في دار المقام فغير ذلك منتني نفسي منك يا ذا الفضل والإنعام إلهي وعزتك وجلالك ولو قرنتني في الأصفاد طول الأيام ومنعتني سيبك من بين الأنام وحلت بيني وبين الكرام ما قطعت رجائي منك ولا صرفت وجه انتظاري للعفو عنك إلهي لو لم تهدني إلى الإسلام ما اهتديت ولو لم ترزقني الإيمان بك ما آمنت ولو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت ولو لم تعرفني حلاوة معرفتك ما عرفت ولو لم تبين لي شديد عقابك ما استجرت إلهي أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو التوحيد و لم أعصك في أبغض الأشياء إليك وهو الكفر فاغفر لي ما بينهما إلهي أحب طاعتك وإن قصرت عنها وأكره معصيتك وإن ركبتها فتفضل علي بالجنة وإن لم أكن من أهلها وخلصني من النار وإن استوجبتها إلهي إن أقعدني التخلف عن السبق مع الأبرار فقد أقامتني الثقة بك على مدارج




