إلى ولاة أمرك من بعد نبيك صلى الله عليه وآله الأئمة الهداة الراشدين وأعلام الهدى ومنار القلوب والتقوى والعروة الوثقى وكمال دينك وتمام نعمتك ومن بهم وبموالاتهم رضيت لنا الإسلام دينا ربنا فلك الحمد آمنا وصدقنا بمنك علينا بالرسول النذير المنذر والينا وليهم وعادينا عدوهم وبرئنا من الجاحدين والمكذبين بيوم الدين اللهم فكما كان ذلك من شأنك يا صادق الوعد يا من لا يخلف الميعاد يا من هو كل يوم في شأن إذ أتممت علينا نعمتك بموالاة أوليائك المسؤول عنهم عبادك فإنك قلت ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ وقلت وقولك الحق وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئوُلُونَ ومننت علينا بشهادة الإخلاص وبولاية أوليائك الهداة بعد النذير المنذر السراج المنير وأكملت لنا بهم الدين وأتممت علينا النعمة وجددت لنا عهدك وذكرتنا ميثاقك المأخوذ منا في ابتداء خلقك إيانا وجعلتنا من أهل الإجابة ولم تنسنا ذكرك فإنك قلت وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شهدنا بمنك ولطفك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت ربنا ومحمد عبدك ورسولك نبينا وعلي أمير المؤمنين عبدك الذي أنعمت به علينا وجعلته آية لنبيك صلى الله عليه وآله وآيتك الكبرى والنبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وعنه مسؤولون اللهم فكما كان من شأنك أن أنعمت علينا بالهداية إلى معرفتهم فليكن من شأنك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تبارك لنا في يومنا هذا الذي أكرمتنا به وذكرتنا فيه عهدك وميثاقك وأكملت ديننا وأتممت علينا نعمتك وجعلتنا بمنك من أهل الإجابة والبراءة من أعدائك وأعداء أوليائك المكذبين بيوم الدين فأسألك يا رب تمام ما أنعمت وأن تجعلنا من الموفين ولا تلحقنا بالمكذبين واجعل لنا قدم صدق مع المتقين واجعلنا مع المتقين إماما يوم تدعو كل أناس بإمامهم واحشرنا في زمرة أهل بيت نبيك الأئمة الصادقين واجعلنا من البرءاء من الذين هم دعاة إلى النار ويوم القيامة هم من المقبوحين وأحينا على ذلك ما أحييتنا واجعل لنا مع الرسول سبيلا واجعل لنا قدم صدق في الهجرة




