يستحب صومه لمن لا يضعف عن الدعاء والاغتسال قبل الزوال فإذا زالت الشمس فابرز تحت السماء وصل الظهرين تحسن ركوعهن وسجودهن فإذا فرغت فكبر الله مائة واحمده مائة وسبحه مائة واقرأ التوحيد مائة واحمد الله تعالى وهلله ومجده وأثن عليه ما قدرت وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت واجتهد فإنه يوم دعاء ومسألة ثم قل اللهم من تهيأ وتعبأ إلى آخره وقد مر ذكره في أدعية ليلة الجمعة ثم ادع بدعاء علي بن الحسين ( ع ) يوم عرفة وقد ذكرناه في محله من الصحيفة في هذا الكتاب ثم ادع بهذا الدعاء وهو من أدعية علي بن الحسين ( ع ) أيضا ذكره الطوسي رحمه الله في مصباحيه اللهم أنت الله رب العالمين وأنت الله الرحمن الرحيم وأنت الله الدائب في غيره وصب ولا نصب لا تشغلك رحمتك عن عذابك ولا عذابك عن رحمتك خفيت من غير موت وظهرت فلا شيء فوقك وتقدست في علوك وترديت بالكبرياء في الأرض وفي السماء وقويت في سلطانك ودنوت من كل شيء في ارتفاعك وخلقت الخلق بقدرتك وقدرت الأمور بعلمك وقسمت الأرزاق بعدلك ونفذ في كل شيء علمك وحارت الأبصار دونك وقصر دونك طرف كل طارف وكلت الألسن عن صفاتك وغشي بصر كل ناظر نورك وملأت بعظمتك أركان عرشك وابتدأت الخلق على غير مثال نظرت إليه من أحد سبقك إلى صنعة شيء منه ولم تشارك في خلقك ولم تستعن بأحد في شيء من أمرك ولطفت في عظمتك وانقاد لعظمتك كل شيء وذل لعزك كل شيء أثني عليك يا سيدي وما عسى أن يبلغ في مدحك ثنائي مع قلة عملي وقصر رأيي وأنت يا رب الخالق وأنا المخلوق وأنت المالك وأنا المملوك وأنت الرب وأنا العبد وأنت الغني وأنا الفقير وأنت المعطي وأنا السائل وأنت الغفور وأنا الخاطئ وأنت الحي الذي لا يموت وأنا خلق أموت يا من خلق الخلق ودبر الأمور فلم يقايس شيئا بشيء من خلقه ولم يستعن على خلقه بغيره ثم أمضى الأمور على قضائه وأجلها إلى أجل قضى فيها بعدله وعدل فيها بفصله وفصل فيها بحكمه وحكم فيها بعدله وعلمها




