مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البلد الأمين والدرع الحصين - الشيخ إبراهيم الكفعمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 510

حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب فإني عبدك ليس لي أحد سواك ولا أحد أسأله غيرك يا أرحم الراحمين ما شاء الله لا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم تسجد وتقول يا الله يا الله يا الله يا رب يا رب يا رب يا منزل البركات بك تنزل كل حاجة أسألك بكل اسم هو لك وبكل اسم هو في مخزون الغيب عندك وبالأسماء الجليلة المشهورات عندك المكتوبة على سرادق عرشك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقبل مني شهر رمضان وتكتبني في الوافدين إلى بيتك الحرام وتصفح لي عن الذنوب العظام وتستخرج كنوزك يا الله يا رحمان ثم اغتسل آخر الليل واجلس في مصلاك إلى طلوع الفجر فإذا طلع فصل الفجر وعقب إلى أن تبزغ الشمس فإذا بزغت فانهض قائما وادع تجاه القبلة بما روي عن مولانا زين العابدين ( ع ) وهو إلهي وسيدي أنت فطرتني وابتدأت خلقي لا لحاجة منك إلي بل تفضلا منك علي وقدرت لي أجلا ورزقا لا أتعداهما ولا ينقصني أحد منهما شيئا وكنفتني منك بأنواع النعم والكفاية طفلا وناشئا من غير عمل عملته فعلمته مني فجازيتني عليه بل كان ذلك منك تطولا علي وامتنانا فلما بلغت بي أجل الكتاب من علمك بي وفقتني لمعرفة وحدانيتك والإقرار بربوبيتك فوحدتك مخلصا لم أدع لك شريكا في ملكك ولا معينا على قدرتك ولم أنسب إليك صاحبة ولا ولدا فلما بلغت بي تناهي الرحمة منك مننت علي بمن هديتني به من الضلالة واستنقذتني به من الهلكة واستخلصتني به من الحيرة وفككتني به من الجهالة وهو حبيبك ونبيك محمد صلى الله عليه وآله أزلف خلقك عندك وأكرمهم منزلة لديك فشهدت معه بالوحدانية وأقررت لك بالربوبية وله بالرسالة وأوجبت له على الطاعة فأطعته كما أمرت وصدقته فيما حتمت وخصصته بالكتاب المنزل عليه والسبع المثاني الموحاة إليه وأسميته القرآن وأكنيته الفرقان العظيم فقلت جل اسمك وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ وقلت جل قولك له حين اختصصته بما سميته من الأسماء طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى وقلت عز قولك يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ وقلت تقدست

الصفحة 284 من 510