مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البلد الأمين والدرع الحصين - الشيخ إبراهيم الكفعمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 510

كما وعدت إنك تنجي المؤمنين واكشف لي ذلك برحمتك على النبيين ثم أقرأ في الركعة الثانية بعد الحمد وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ الآية ثم أقنت بعد الآية وأقول اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت ثم أدعو بما سنح قال ومن آداب المستخير أن يكون صلاته للاستخارة صلاة مضطر إلى معرفة مصلحته التي لا يعلمها إلا منه تعالى فيتأدب في صلاته كما يتأدب السائل المسكين وأن يكون عند سجوده للاستخارة وقوله أستخير الله برحمته خيرة في عافية بقلب مقبل على الله تعالى ونية حاضرة صافية وإذا عرف من نفسه وقت سجوده أنها غفلت استغفر وتاب من ذلك فإذا رفع رأسه من السجدة أقبل بقلبه على الله تعالى ولا يتكلم بين أخذ الرقاع فإن العبد لو كان يشاور ملكا من ملوك الدنيا ما قطع مشورته له حادث غيره ولقول الجواد ( ع ) لعلي بن أسباط ولا تكلم أحدا بين أضعاف الاستخارة حتى تتم مائة مرة وإذا خرجت الاستخارة مخالفة لمراده فلا يقابل مشورة الله تعالى بالكراهة بل يقابلها بالشكر كيف جعله أهلا أن يستشيره ومن أدعية الاستخارات ما ذكره ابن طاوس في كتابه المذكور آنفا وأنه مروي عن الرضا ( ع ) عن أبيه الكاظم عن جده الصادق ( ع ) قال من دعا به لم ير في عاقبة أمره إلا ما يحبه وهو اللهم إن خيرتك تنيل الرغائب وتجزل المواهب وتطيب المكاسب وتغنم المطالب وتهدي إلى أحمد العواقب وتقي من محذور النوائب اللهم إني أستخيرك فيما عقد عليه رأيي وقادني إليه هواي فأسألك يا رب أن تسهل لي من ذلك ما تعسر وأن تعجل من ذلك ما تيسر وأن تعطيني يا رب الظفر فيما استخرتك فيه وعونا بالإنعام فيما دعوتك وأن تجعل يا رب بعده قربا وخوفه أمنا ومحذوره سلما فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب اللهم إن يكن هذا الأمر خيرا لي في عاجل الدنيا والآخرة فسهله لي ويسره علي وإن لم يكن فاصرفه عني وأقدر لي فيه الخيرة إنك على كل شيء قدير يا أرحم الراحمين ومنها ما روي عن الرضا ( ع ) وهو من أدعية الوسائل إلى المسائل اللهم إني خيرتك فيما أستخيرك فيه تنيل

الصفحة 194 من 510