مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البلد الأمين والدرع الحصين - الشيخ إبراهيم الكفعمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 510

لعلي ( ع ) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي له في كل نفس من الأنفاس وخطرة من الخطرات منا منن لا تحصى وفي كل لحظة من اللحظات نعم لا تنسى وفي كل حال من الحالات عائدة لا تخفى وسبحان الله الذي يقهر القوي وينصر الضعيف ويجبر الكسير ويغني الفقير ويقبل اليسير [ القليل ] ويعطي الكثير وهو على كل شيء قدير ولا إله إلا الله السابغ النعمة البالغ الحكمة الدامغ الحجة الواسع الرحمة المانع العصمة والله أكبر ذو السلطان المنيع والبنيان الرفيع والإنشاء البديع والحساب السريع وصلى الله على محمد خير النبيين وآله الطيبين اللهم إني أسألك سؤال الخائف من وقفة الموقف الوجل من العرض المشفق من الخشية لبوائق القيامة المأخوذ على العزة النادم على خطيئته المسؤول المحاسب المثاب المعاقب الذي لم يكنه عنك مكان ولا وجد مفرا إلا إليك سؤال متنصل من سيئ عمله مقر قد أحاطت به الهموم وضاقت عليه رحائب التخوم موقن بالموت مبادر بالتوبة قبل الفوت إن مننت بها عليه وعفوت فأنت يا إلهي رجائي إذ ضاق عني الرجاء وملجئي إذ لم أجد فناء للالتجاء توحدت سيدي بالعز والعلاء وتفردت بالوحدانية والبقاء وأنت المتعزز الفرد المتعال ذو المجد فلك ربي الحمد لا يواري منك مكان ولا يغيرك زمان تألفت بلطفك الفرق وفلقت بقدرتك الفلق وأنرت بكرمك دياجي الغسق وأجريت الأمواه من الصم الصياخيد عذبا وأجاجا وأنهرت من المعصرات ماء ثجاجا وجعلت للبرية سراجا وهاجا وللقمر والنجوم أبراجا من غير أن تمارس فيما ابتدأت لغوبا وعلاجا وأنت إله كل شيء وخالقه وجبار كل مخلوق ورازقه فالعزيز من أعززت والذليل من أذللت والسعيد من أسعدت والشقي من أشقيت والغني من أغنيت والفقير من أفقرت أنت وليي ومولاي وعليك رزقي وبيدك ناصيتي فصل على محمد وآل محمد وافعل بي ما أنت أهله وعد بفضلك على عبد غمره جهله واستولى عليه التسويف حتى سالم الأيام فاعتقد المحارم والآثام فاجعلني سيدي عبدا يفزع إلى التوبة فإنها مفزع المذنبين وأغنني بجودك الواسع عن

الصفحة 164 من 510