وكانت وساوس الصدور كالعلانية عندك وعلانية القول كالسر في علمك فانقاد كل شيء لعظمتك وخضع كل سلطان لسلطانك وقهرت ملك الملوك بملكك وصار أمر الدنيا والآخرة بيدك يا لطيف اللطفاء في أجل الجلالة ويا أعلى الأعلين في أقرب القرب أنت المغشي بنورك حدق الناظرين والمحير في النظر أطرف الطارفين والمظل شعاعه أبصار المبصرين فحدق الأبصار حسر دون النظر إليك وأناسي العيون خاشعة لربوبيتك لم تبلغ مقل حملة العرش منتهاك ولا المقاييس قدر علوك ولا يحيط بك المتفكرون فسبحانك وبحمدك تباركت ربنا وجل ثناؤك اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك نبي الرحمة البر بالأمة الواعظ بالحكمة والدليل على كل خير وحسنة إمام الهدى وخاتم الأنبياء وفاتح مذخور الشفاعة الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ومحل الطيبات ومحرم الخبائث وواضع الآصار وفكاك الأغلال التي كانت على أهل التوراة والإنجيل اللهم وكما أحللت وحرمت بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله من الهدى فأجزه خير الجزاء وصل عليه وعلى أهل بيته أفضل الصلاة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته مقاما يغبطه به الأولون والآخرون ويبدوا فضله فيه على جميع العالمين وأعطه حتى يرضى وزده بعد الرضا وامنن عليه كما مننت على موسى وهارون آمين إله الحق رب العالمين اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد وترحم على محمد وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم إني أسألك باسمك العظيم المترحم به يا متملكا بالملك العظيم المتعالي المقتدر البرهان العزيز المتعزز الرحمن الذي به تقوم السماوات والأرض جميعا وباسمك المخزون المكنون في نفسك الذي لا يرام ولا ينال وباسمك الأعز الأكرم الأجل الأعظم المصطفى وذكرك الأعلى وكلماتك التامة وبأسمائك الحسنى كلها التي إذا دعيت بها أجبت وإذا سئلت بها أعطيت وإذا سميت بها رضيت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقسم لي اليوم سهما وافيا ونصيبا جزيلا من كل خير ينزل من السماء إلى




