كلها فإنك قد اصطنعت عندي بأن أحمدك كثيرا وأسبحك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا وفي الأمور كلها واقيا وعني مدافعا تواترني بالنعم والإحسان أن عزمت خلقي إنسانا من نسل آدم الذي كرمت وفضلت جل ثناؤك وتعالى ذكرك وإذ استنقذتني من الأمم التي أهلكت حتى أخرجتني إلى الدنيا أسمع وأعقل وأبصر وإذ جعلتني من أمة محمد صلى الله عليه وآله المرحومة المتاب عليها وربيتني على ذلك صغيرا ولم تغادر من إحسانك إلي شيئا فتحمدك نفسي بحسن الفعال في المنازل كلها على خلقي وصورتي وهدايتي ورفعك إياي منزلة بعد منزلة حتى بلغت بي هذا اليوم من العمر ما بلغت مع جميع نعمك والأرزاق التي أنت عندي بها محمود مشكور لا إله إلا أنت وعلى ما جعلته لي بمنك قوتا في بقية المدة وعلى ما رفعت عني من الاضطرار واستجبت لي من الدعاء في الرغبات وأحمدك على حالي هذه كلها وما سواها مما أحصي ومما لا أحصي هذا ثنائي عليك مهللا مادحا تائبا مستغفرا متعوذا ذاكرا لتذكرني بالرضوان جل ثناؤك ولك الحمد كما توليت الحمد بقدرتك واستخلصت الحمد لنفسك وجعلت الحمد من خاصتك ورضيت بالحمد من عبادك وفتحت بالحمد كتابك وختمت بالحمد قضاءك ولم يعدل إلى غيرك ولم يقصر الحمد دونك فلا مدفع للحمد عنك ولا مستقر للحمد إلا عندك ولا ينبغي الحمد إلا لك حمدا عدد ما أنشأت وملء ما ذرأت وعدد ما حمدك به جميع خلقك وكما رضيت به لنفسك ورضيت به عمن حمدك وكما حمدت نفسك واستحمدت إلى خلقك وكما رضيت لنفسك وحمدك جميع ملائكتك يا أرحم الراحمين حمدا يكون أرضى الحمد لك وأكثر الحمد عندك وأطيبه لديك حمدا يكون أحب الحمد إليك وأشرف الحمد عندك وأسرع الحمد إليك حمدا عدد كل شيء خلقته وملء كل شيء خلقته ووزن كل شيء خلقته ولك الحمد مثله ومعه أضعافا مضاعفة كل ضعف منه عدد كل شيء أحاط به علمك وملء كل شيء أحاط به علمك وزنة كل شيء أحاط به علمك يا ذا العلم العليم والملك القديم والشرف العظيم والوجه الكريم حمدا




