بِسَرَابِيلِ الْإِنْكَارِ وَرَافِلًا فِي بُحْبُوحَةِ الْفُجَّارِ، وَاللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ، وَهُوَ الْعَلِيمُ بِمَا تُكِنُّهُ الضَّمَائِر.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ ٣٤ ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ ٣٥ أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى ٣٦﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": هَلْ نُخْبِرُكُمْ بِمَنْ كَانَ عَمَلُهُ كَالْهَبَاءِ الْمَنْثُورِ؟ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِ بَابِهِ، وَأَدَاءِ حُقُوقِهِ، وَالَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ: يَخْرُجُونَ مِنْهُ كَمَا دَخَلُوا فِيهِ، وَعَنْ هَذَا الْمَقَامِ نَهَى اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ ٣٧ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨ فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ ٣٩ أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ ٤٠﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَعَارِفِ": وَهُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": هَذِهِ الْآيَاتُ تُشِيرُ إِلَى أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- ، هُوَ مُنَوِّرُ الْأَنْوَارِ، وَالدَّاعِي إِلَى بَارِيهِ فِي جَمِيعِ الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ، إِلَيْهِ تَكْوِينُ الْكَائِنَاتِ،




