وَالرُّؤْيَةُ أَيْ: يَزْدَادُ الْمُؤْمِنُ نُورًا فِي وَجْهِهِ، وَسُرُورًا فِي نَفْسِهِ، وَقُرَّةً فِي نَاظِرِهِ، عِنْدَ الْمُشَاهَدَةِ، فَلَا يَرْهَبُ وَلَا يَجْزَعُ، وَتَظْهَرُ فِي وَجْهِهِ بَهْجَةٌ وَبَشَاشَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ ٢٤ تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ٢٥﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": وَأَمَّا الْجَاحِدُ الْمُنْكِرُ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَاعُ رَوْعًا شَدِيدًا، وَتُسَاقُ رُوحُهُ إِلَى الْحِسَابِ سَوْقًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَفْيِ التَّثْلِيثِ": لِأَنَّهُمْ انْغَمَسُوا فِي عِلْمِ الظَّاهِرِ، فَلَمَّا بَلَغُوا إِلَى مَعْرِفَةِ الْبَوَاطِنِ، ارْتَدُّوا عَنْهُ وَكَذَّبُوا أَهْلَهُ فَلَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ نُورُ الْإِيمَانِ فِي الدُّنْيَا، وَكَذَلِكَ عِنْدَ ظُهُورِ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- تَكْلَحُ وُجُوهُهُمْ وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ ٢٦ وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ ٢٧ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ ٢٨ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ٢٩ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ٣٠﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": وَهِيَ الرُّوحُ عِنْدَ الْمَوْتِ، إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ، وَهُمَا عَظْمَانِ مُعْوَجَّانِ عَلَى الصَّدْرِ، وَقَدْ سَمَّاهَا بَعْضُهُمُ التَّرْقُوتَانِ، وَهُمَا قَرِيبَتَانِ مِنَ الْعُنُقِ، فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ، هَلْ مِنْ




