وَظُهُورُهُ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ، ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾: وَلَمْ نَنْتَفِعْ بِشَفَاعَةِ مَنْ شَفَعَ لَنَا مِمَّنْ كُنَّا نَتَوَلَّاهُمْ مِنْ دُونِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ٤٩ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ ٥٠ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ ٥١﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي الْكَافِي عَنِ الْكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَيْ عَنِ الْوِلَايَةِ مُعْرِضِينَ، شَبَّهَهُمْ فِي إِعْرَاضِهِمْ وَنِفَارِهِمْ عَنْ اسْتِمَاعِ الذِّكْرِ، بِحُمُرٍ نَافِرَةٍ فَرَّتْ مِنْ أَسَدٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفًا مُّنَشَّرَةً ٥٢ كَلَّا ۖ بَل لَّا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ ٥٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلَع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعَرَّبِ": الصُّحُفُ: وَرَقٌ يُكْتَبُ عَلَيْهِ عَمَلُ الْمَرْءِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِاللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ": لَقَدْ نَسُوا الْآخِرَةَ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِآيَاتِ اللَّهِ، وَجَحَدُوا ظُهُورَاتِهِ.




