وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَهِيَ رَهِينَةٌ: بِإِقْرَارِهَا بِالْمَعْنَوِيَّةِ لِأَمِيرِ النَّحْلِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ٣٩ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ ٤٠ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ٤١ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ٤٢ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ٤٣ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ٤٤ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ٤٥ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ٤٦ حَتَّىٰ أَتَانَا الْيَقِينُ ٤٧ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ٤٨﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِاللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ": وَقَدْ أَخْبَرَ عَنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ: الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ، الْعَالِمُونَ الْعَامِلُونَ، يَتَلَذَّذُونَ بِاكْتِسَابِ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ الْإِلَهِيَّةِ الرَّبَّانِيَّةِ، ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾: وَهُمْ فِي مَعْرِفَتِهِمْ مُطْمَئِنُّونَ يَتَسَاءَلُونَ عَنْ أَحْوَالِ الْمُجْرِمِينَ، وَكُفْرِهِمْ وَضَلَالِهِمْ وَأَيْنَ مَحَلُّهُمْ فِي الْمَسُوخِيَّةِ، ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾: لِمَاذَا أُدْخِلُوا فِيهَا؟ ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾: أَيْ لَمْ نَكُنْ مُتَّصِلِينَ بِالْمَعْرِفَةِ عَلَى حَقِيقَتِهَا، وَلَمْ نَكُنْ نَعْلَمُ عَنْهَا شَيْئًا، وَلَمْ نَكُنْ نَعْلَمُ شَيْئًا عَنِ الْمَعْنَى وَالِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾: بِتَكْذِيبِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَعَارِفِيهِ، ﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾: وَكُنَّا نُنْكِرُ يَوْمَ الْبَعْثِ، وَقِيَامَ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾: وَهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ-




