لَهُ، وَعَنَى بِالصُّبْحِ: إِلَى ظُهُورِهِ لِعَالَمِ الْعَقْلِ، وَإِنَّ الظُّهُورَيْنِ وَاحِدٌ بِالْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرِ، لَا بِالصِّفَةِ وَالْمَنْظَرِ.
قَالَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- شِعْرًا:
أَقْبَلَ صُبْحِي وَسَفَرَ | وَحَانَ لَيْلِي وَدَبَرَ |
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾: قَالَ: الْوِلَايَةُ: مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ وِلَايَتِنَا، تَأَخَّرَ عَنْ سَقَرَ، وَمَنْ تَأَخَّرَ عَنْ وِلَايَتِنَا تَقَدَّمَ إِلَى سَقَرَ، وَهِيَ آيُ الْوِلَايَةِ مُنْذِرَةً لَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ٣٨﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": إِنَّ ظَاهِرَ الْأَعْمَالِ وَخَفِيَّهَا مَعْلُومٌ عِنْدَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَالْجَزَاءُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا كَسَبَتْ كُلُّ نَفْسٍ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ، وَمِنْ أَعْمَالِ الشَّرِّ، وَاللَّهُ تَعَالَى عَدْلٌ لَا يَجُورُ يُعْطِي كُلَّ نَفْسٍ حَسَبَ اسْتِحْقَاقِهَا خَيْرًا بِخَيْرٍ، وَشَرًّا بِشَرٍّ.
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الْحُرُوفِ": عَدْلًا مِنْهُ تَعَالَى وَتَبَارَكَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا، فَالْمُجَازَاةُ وَاقِعَةٌ بِكُلِّ شَيْءٍ.




