مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 389

بِهَٰذَا مَثَلًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ٣١﴾

قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ": فَالنَّارُ هُنَا: هِيَ الْبَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالْمَلَائِكَةُ: هُمْ أَوْلِيَاؤُهُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَقِيلَ: النَّارُ: هِيَ الْقَائِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْمَلَائِكَةُ: أَصْحَابُهُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .

وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي جَوَابِهِ لِلشَّيْخِ مُحَمَّد إِبْرَاهِيم سَلْحَب: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾: لَمْ يَدْخُلُوا تَحْتَ الْحَصْرِ فِي الْعَدَدِ، وَلَا يَتَسَاوَى اثْنَانِ مِنْهُمْ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُود قَرْفُول -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْأَسْعَدِيَّةِ": إِنَّ الزِّيَادَاتِ يَقْتَضِي بِإِثْبَاتِ التَّكْوِينِ وَالْخِلْقَةِ، وَلَا يَعْلَمُ عَدَدَ الْخَلْقِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، وَهَذِهِ الْآيَةُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ جُنُودَ اللَّهِ الْأَوَّلِينَ، هُمْ ذِكْرَى لِلْجُنُودِ الْآخَرِينَ، وَهُمْ دَلِيلٌ عَلَى دَوَامِ التَّكْوِينِ وَكُلُّ كَوْنٍ يَأْخُذُ بِتَذْكَارِ مَا كَانَ قَبْلَهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدُ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": وَهَذَا يُفِيدُ عَدَمَ إِمْكَانِ إِحْصَاءِ عَدَدِ جُنُودِ اللَّهِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُمْ بِالْأَكْوَانِ، وَمَا تَمَخَّضَ عَنْهَا مِنَ الْكَثْرَةِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ.

الصفحة 81 من 389