مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 389

وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ رُزْبَهَانَ فِي كِتَابِهِ "إِبْطَالُ الْبَاطِلِ"(1):

رَوَى الْمُفَسِّرُونَ السُّنَّةُ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- : سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ، قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا نَسِيتُ بَعْدَهَا شَيْئاً.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِ "صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ":

حَجَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِالْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ، وَكَانَ قَدْ حَجَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ وَابْنُهُ جَعْفَرٌ فِي نَفْسِ السَّنَةِ، وَقَدْ جَمَعَهُمَا مَجْلِسٌ وَاحِدٌ وَكَانَ كَلَامٌ إِلَى أَنْ قَالَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- اخْتَصَّنَا مِنْ مَكْنُونِ سِرِّهِ وَخَالِصِ عِلْمِهِ بِمَا لَمْ يَخُصَّ بِهِ أَحَداً غَيْرَنَا، قَالَ هِشَامُ: أَلَيْسَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ شَجَرَةِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَبُعِثَ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾، قَالَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : كَانَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- يُنَاجِي أَخَاهُ عَلِيّاً مِنْ دُونِ أَصْحَابِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَصْحَابِهِ: سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ يَا عَلِيُّ، وَلِذَلِكَ خَصَّ أَخَاهُ عَلِيّاً -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ مَكْنُونِ السِّرِّ مَا لَمْ يَخُصَّ بِهِ أَحَداً غَيْرَهُ، وَتَوَارَثْنَاهُ مِنْ دُونِ أَهْلِنَا.

الهوامش

1رحم الله المؤلف يدل نقله من هذا الكتاب على سعة اطلاعه فالكتاب غير متوفر وهو نادر جدا كتبه أحد علماء العمرية ردا على ابن مطهر الحلي
الصفحة 8 من 389