وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
قَوْلُهُ: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾: عَنِ الْقُمِّيِّ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عُمَرَ لِإِنْكَارِهِ الْوِلَايَةَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ وَحِيدًا: لِأَنَّهُ كَانَ وَلَدَ زِنًى.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ١٩ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ٢٠ ثُمَّ نَظَرَ ٢١ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ٢٣﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": لَقَدْ فَكَّرَ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي أَمْرِ الْوِلَايَةِ وَالْخِلَافَةِ، وَقَدَّرَ فِي نَفْسِهِ مَا يَقُولُ بِشَأْنِهَا، وَتَعَجَّبَ مِنْ تَقْدِيرِهِ، وَكَرَّرَ ذَلِكَ لِلْمُبَالَغَةِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي أَمْرِ وِلَايَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مَرَّةً أُخْرَى، وَقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي وِلَايَتِهِ، وَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مَطْعَنًا، لَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، فَأَدْبَرَ عَنِ الْحَقِّ، وَاسْتَكْبَرَ عَنِ اتِّبَاعِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ بِمَسْقِس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": فَقَوْلُهُ: ﴿أَدْبَرَ﴾: فَهُوَ بِمَعْنَى أَظْلَمَ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَكْبَرَ﴾: أَيِ ازْدَادَ ظُلْمَةً، وَحُصُولُهَا صَادِرٌ عَنْ ظُلْمَةِ النَّفْسِ الَّتِي هِيَ أُسُّ الْإِدْبَارِ وَالِاسْتِكْبَارِ.




