قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ٨ فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ٩ عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ١٠﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": أَصْلُ نَفْخِ الصُّورِ: إِشْهَارُ عِلْمِ الْبَابِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ، فَتُصْعَقُ لِذَلِكَ سَائِرُ الصُّوَرِ لِمَا يَسْمَعُونَ مِنْ دَقِيقِ الْعِلْمِ الرَّبَّانِيِّ، وَالْكَشْفِ الصَّمَدَانِيِّ الَّذِي عَلَى يَدِ الْبَابِ الْكَرِيمِ.
أَقُولُ: إِنَّ نَقْرَ النَّاقُورِ: هُوَ النَّفْخُ فِي الصُّورِ، لِأَنَّ النَّاقُورَ: هُوَ الْقَرْنُ، وَهُوَ يُنْفَخُ فِيهِ، لَا يُنْقَرُ عَلَيْهِ، وَالنَّقْرُ: هُوَ النَّفْخُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ١١ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا ١٢ وَبَنِينَ شُهُودًا ١٣ وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا ١٤ ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ١٥ كَلَّا ۖ إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا ١٦ سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا ١٧﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": هَذَا مَا ذَمَّ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهِ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا الْعَذَابَ، لِأَنَّهُمْ عَمُوا عَنْ طَرِيقِ الصَّوَابِ فَهُمْ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا لِشَكِّهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَمَعْرِفَتِهِ.




