مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 389

لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: لَا تَمْنَعُوا الْحِكْمَةَ عَنْ أَهْلِهَا فَتَظْلِمُوهُمْ، وَلَا تُعْطُوهَا غَيْرَ أَهْلِهَا فَتُضَيِّعُوهَا، فَعَلَى مُقْتَبِسِهِ وَطَالِبِهِ الرَّاغِبِ فِيهِ وَالتَّسْلِيمِ إِلَيْهِ، فَلَا يَتِمُّ قَبُولُهُ إِلَّا بِالْعَمَلِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ، وَاسْتِعْمَالِ فِقْهِهِ وَفُرُوضِهِ، وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْ أَوْزَارِهِ، وَالتَّفْرِيطِ فِيهِ، وَقَدْ حَضَّ عَلَى الْعَمَلِ وَأَمَرَ بِهِ، وَوَعَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾(1)، وَالْأَجْرُ: هُوَ الْجَزَاءُ، وَالْجَزَاءُ: أَفْضَلُ مِنَ الْعَمَلِ أَضْعَافًا كَثِيرَةً.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": هَذَا الْخِطَابُ دَالٌّ عَلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةِ اللَّيْلِ، لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَوْقَاتِ لَهَا إِشَارَةٌ فِي الْوُجُودِ وَالْقُرْآنُ وَالصَّلَاةُ: هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ يُونُس حُسَيْن -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّمْكِينِ":

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي خُطْبَةِ الْغَدِيرِ: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا، أَتَدْرُونَ مَا سَبِيلُ اللَّهِ؟ أَنَا سَبِيلُ اللَّهِ الَّذِي نَصَّبَنِي إِلَيْكُمْ لِلِاتِّبَاعِ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَظَاهِرُ الْقِتَالِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَبَاطِنُهُ الْمَعْرِفَةُ لَهُ فِي ظُهُورَاتِهِ السَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ.

الهوامش

1سورة التوبة _ الآية (105)
الصفحة 74 من 389