مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 389

يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ٢٠﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُاللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": سَلْمَانُ هُوَ الدَّاعِي إِلَى الْمِيمِ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ سِوَاهُ، وَبِمَعْرِفَةِ مَقَامِهِ الْمَكِينِ، تَزْكِيَةُ يَقِينِ الْعَارِفِينَ، وَلَا تَصِحُّ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ مَعَ عَدَمِ الزَّكَاةِ كَمَا لَا تَتِمُّ مَعْرِفَةُ الِاسْمِ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ بَابِهِ، وَالدُّخُولِ مِنْهُ، فَمَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَأَدَّى الزَّكَاةَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَانَ مُؤْمِنًا حَقًّا.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى بَعَمْرَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي تَذْكِرَتِهِ: جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ حِجَابَيْنِ يَتَجَلَّى بِأَيِّهِمَا شَاءَ، فَالنَّهَارُ: إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ بِالنُّورَانِيَّةِ، وَاللَّيْلُ إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ، وَهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِهِ، مِثَالًا لِظُهُورِهِ فِي سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ وَهُمَا حِجَابَانِ دَائِمَانِ مَا دَامَ الدَّوَرَانُ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِاللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ": ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾: إِذَا عَرَفَ الْعَالِمُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْذُلَ الْعِلْمَ لِطَالِبِهِ فَإِنَّهُ لَهُ وَلَا يَمْنَعُهُ، فَإِنْ مَنَعَهُ فَهُوَ آثِمٌ.

الصفحة 73 من 389