مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 389

تَوْحِيدِهِ، وَهُوَ الْمُبَشِّرُ بِمَعْنَوِيَّتِهِ، وَهُوَ الشَّاهِدُ، وَهُوَ النَّذِيرُ، وَفِرْعَوْنُ: الثَّانِي لَعَنَهُ اللهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ١٧ السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً ١٨﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": وَهُوَ قَوْلُ الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ الَّذِينَ سَاوَوْا أَنْفُسَهُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَمَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وَجَعَلُوا مَعَ الْبَارِي تَعَالَى شَرِيكاً يَقُومُ بِإِزَائِهِ، وَيُسَاوِيهِ بِالْخَلْقِ وَالْقُدْرَةِ، وَلَمْ يَخْشَوْا عِقَاباً وَلَا حِسَاباً، هَذَا الْقَوْلُ: السَّمَاءُ مُنْفَطِرَةٌ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً﴾: يَوْمُ الرَّجْعَةِ، وَالْبَعْثِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً ١٩﴾

قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ هِيَ عِظَةٌ لَكُمْ، فَاتَّعِظُوا بِهَا، وَتَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِالْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ، وَسُلُوكِ التَّقْوَى.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ

الصفحة 72 من 389