إِلَّا قَلِيلًا﴾: يَعْنِي الثُّلُثَ الْأَوَّلَ، ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾: يَعْنِي بِهِ وَقْتَ السَّمَاعِ وَهِيَ الْآيَاتُ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾: وَهُوَ السَّمَاعُ الْأَكْبَرُ لِلسِّرِّ الْأَعْظَمِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ": وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُزَّمِّلُ إِلَّا سَيِّدَنَا مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ الْمُدَّثِّرُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": هَذَا الْخِطَابُ دَلَّ عَلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةِ اللَّيْلِ، لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَوْقَاتِ لَهَا إِشَارَةٌ فِي الْوُجُودِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُاللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": قَوْلُهُ: ﴿قَوْلاً ثَقِيلاً﴾: وَالْمَقَالُ الثَّقِيلُ، هُوَ التَّعْظِيمُ الشَّدِيدُ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْأَسْرَارِ وَالتَّكَالِيفِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":
عِنْدَمَا عَرَجَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى السَّمَاءِ، وَبَعْدَ عَوْدَتِهِ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ شَاهَدْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَمْ أُشَاهِدْهُ هُنَاكَ إِلَّا




