مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 389

سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ

وَهِيَ ٢٠ آيَةً وَ٢٨٥ كَلِمَةً وَ٨٣٠ حَرْفاً

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ١ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ٢ نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ٣ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ٤ إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ٥﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدِ الصَّالِحُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": فَاللَّيْلُ مَثَلٌ عَلَى الْغَيْبَةِ، كَمَا أَنَّ النَّهَارَ مَثَلٌ عَلَى الظُّهُورِ، وَأَقْسَامُ اللَّيْلِ الثَّلَاثَةُ الَّتِي أَشَارَتْ إِلَيْهَا الْآيَةُ هِيَ الظُّلُمَاتُ الثَّلَاثُ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾: بِمَعْنَى الظُّهُورِ، وَزِيَادَتِهِ بِالْفَيْضِ وَتَكْرَارِ عَوْدَتِهِ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": تُؤَرَّخُ لَيْلَةُ السَّمَاعِ لِيُعْرَفَ عُمُرُهُ الْحَقِيقِيُّ، وَكَذَلِكَ فِي التَّعْلِيقِ، لِئَلَّا يَقَعَ خُلْفٌ فِي مُدَّةِ السَّمَاعِ، وَكَذَلِكَ إِذَا فَقَدَ سَيِّدَهُ، وَعَلَيْهِ مِنْهُ شَدٌّ سَابِقٌ وَاتِّصَالٌ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَى الرَّضَاعِ، فَلْيَطْلُبْ لَهُ سَيِّداً يُوصِلُهُ يَشْرَبُ عَلَيْهِ سَارّاً، فِي الثُّلُثِ الْأَوَّلِ مِنَ اللَّيْلِ بِمَعْرِفَةِ الْإِمَامِ وَالْجَمَاعَةُ حُضُورٌ، وَالثُّلُثِ الثَّانِي يَشُدُّ وَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ الْعَالِيَةَ، وَفِي الثُّلُثِ الْآخَرِ وَقْتَ السَّحَرِ يُوصِلُهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ

الصفحة 64 من 389