سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ
وَهِيَ ٢٠ آيَةً وَ٢٨٥ كَلِمَةً وَ٨٣٠ حَرْفاً
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ١ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ٢ نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ٣ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ٤ إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ٥﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدِ الصَّالِحُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": فَاللَّيْلُ مَثَلٌ عَلَى الْغَيْبَةِ، كَمَا أَنَّ النَّهَارَ مَثَلٌ عَلَى الظُّهُورِ، وَأَقْسَامُ اللَّيْلِ الثَّلَاثَةُ الَّتِي أَشَارَتْ إِلَيْهَا الْآيَةُ هِيَ الظُّلُمَاتُ الثَّلَاثُ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾: بِمَعْنَى الظُّهُورِ، وَزِيَادَتِهِ بِالْفَيْضِ وَتَكْرَارِ عَوْدَتِهِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": تُؤَرَّخُ لَيْلَةُ السَّمَاعِ لِيُعْرَفَ عُمُرُهُ الْحَقِيقِيُّ، وَكَذَلِكَ فِي التَّعْلِيقِ، لِئَلَّا يَقَعَ خُلْفٌ فِي مُدَّةِ السَّمَاعِ، وَكَذَلِكَ إِذَا فَقَدَ سَيِّدَهُ، وَعَلَيْهِ مِنْهُ شَدٌّ سَابِقٌ وَاتِّصَالٌ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَى الرَّضَاعِ، فَلْيَطْلُبْ لَهُ سَيِّداً يُوصِلُهُ يَشْرَبُ عَلَيْهِ سَارّاً، فِي الثُّلُثِ الْأَوَّلِ مِنَ اللَّيْلِ بِمَعْرِفَةِ الْإِمَامِ وَالْجَمَاعَةُ حُضُورٌ، وَالثُّلُثِ الثَّانِي يَشُدُّ وَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ الْعَالِيَةَ، وَفِي الثُّلُثِ الْآخَرِ وَقْتَ السَّحَرِ يُوصِلُهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ




