وَلَمْ يُؤْذَنْ لَنَا أَنْ نُفْشِيَ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَلْفاً غَيْرَ مَعْطُوفٍ، وَلَوْ انْحَرَفَ الْأَلْفُ لَانْحَرَفْتُمْ، قَالَ الْمُفَضَّلُ: مَا مَعْنَى قَوْلِكَ: انْحَرَفَ، قَالَ: انْعَطَفَ، أَيْ لَوْ مَالَ مِلْتُمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": وَهُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّهُ لَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا بِوَاسِطَةِ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَا تَكُونُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا بِهِ، وَعَنْ يَدِهِ قَبُولُ الطَّاعَةِ، وَعِلْمُهُ تَعَالَى حَائِطٌ بِمَا كَانَ وَبِمَا يَكُونُ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا مَا شَاءَ أَنْ يُطْلِعَ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ وَرَسُولَهُ لِيَكُونَ مَا يُطْلِعُهُ عَلَيْهِ دَلِيلاً عَلَى نُبُوَّتِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ٢٨﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُاللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": وَهُمْ خُلَفَاؤُهُ فِي أَرْضِهِ، وَأَئِمَّةُ اللهِ بَيْنَ خَلْقِهِ، وَمَنِ ادَّعَاهَا غَيْرُهُمْ فَهُوَ كَذَّابٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":




