عَنْ هَذَا الْإِقْرَارِ وَجُحُودِ هَذِهِ الْأَسْرَارِ، فَالَّذِينَ عَصَوُا السَّيِّدَ الرَّسُولَ، وَنَافَقُوا فِي الْقَوْلِ، وَلَمْ يَعْتَقِدُوا مَعْنَوِيَّةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، هَؤُلَاءِ اسْتَحَقُّوا السُّلُوكَ فِي الْخَاءَاتِ الْخَمْسِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا٢٤﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ الَّذِي وَعَدَهُمْ بِهِ الْمَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَكَانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ وَلَا يَعْتَرِفُونَ بِوُجُودِهِ وَلَا بِمُلَاقَاتِهِمْ لَهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": وَهُوَ يَوْمُ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ، وَظُهُورُ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ -جَلَّ وَعَلَا- بِالْأَنْزَعِيَّةِ وَهُنَاكَ الْمُجَازَاةُ وَاسْتِيفَاءُ الحُقُوقِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا ٢٥﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- نَسَبَ إِلَى نَفْسِهِ عِلْمَ الْغَيْبِ، وَهُوَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْخَمْسَةِ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا دُونَ خَلْقِهِ وَاسْتَأْثَرَ بِهَا دُونَ بَرِيَّتِهِ.




