مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 389

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": ﴿فِرْعَوْنُ﴾: هُوَ كُلُّ عَاتٍ مُتَمَرِّدٍ، وَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ حَمْدٌ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِ "تَفْسِيرُ الصَّافِي": أَيْ فِرْعَوْنُ وَمَنْ تَقَدَّمَهُ، وَقِيلَ وَمَنْ عِنْدَهُ مِنْ أَتْبَاعِهِ، ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾: قُرَى قَوْمِ لُوطٍ وَالْمُرَادُ أَهْلُهَا، الْقُمِّيُّ قَالَ: الْمُؤْتَفِكَاتُ: الْبَصْرَةُ، وَالْخَاطِئَةُ: فُلَانَةُ، وَكُلُّ أُمَّةٍ عَصَتْ رَسُولَهَا، ﴿فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً﴾: زَائِدَةً فِي الشِّدَّةِ، زِيَادَةَ أَعْمَالِهِمْ فِي الْقُبْحِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ 11﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ الْأَفْكَارِ": فَطُغْيَانُ الْمَاءِ: فِي اللَّفْظِ الظَّاهِرِ هُوَ الزِّيَادَةُ عَنِ الْعَادَةِ، وَبَاطِنُهُ: دَلَالَةٌ عَلَى ازْدِيَادِ الْكُفْرِ وَنُمُوِّهِ وَطُغْيَانِ الضِّدِّ وَعُلُوِّهِ فِي الْإِنْكَارِ وَالْجَحْدِ، وَأَنَّهُ مَنْ صَغَى إِلَيْهِ وَصَبَا إِلَى قَوْلِهِ بَقِيَ غَارِقاً فِي بَحْرِ الْإِنْكَارِ، مُرْتَطِماً فِي وَرْطَةِ الْهَلَاكِ، وَقَوْلُهُ: ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾: أَيْ مَنْ أَقَرَّ لِلَّهِ فِي وُجُودِهِ وَانْسَدَرَ إِلَى عِرْفَانِهِ وَتَوْحِيدِهِ: نَجَا مِنَ الْهَلَاكِ وَالشَّكِّ وَالِارْتِيَابِ، بِإِقْرَارِهِ أَنَّ السَّفِينَةَ لَمْ تَزَلْ مَشْهُورَةً فِي قُلْزُمٍ طَامِي الْعُبَابِ، تُحِيطُ بِالرُّكَّابِ وَتَحْفَظُ الْأَسْبَابِ، حَتَّى تَقْلَعَ السَّمَاءُ، وَيَفِيضَ الْمَاءُ فَتَسْتَوِيَ عَلَى الْجَبَلِ الشَّامِخِ، الْمُشْمَخِرِّ الْبَازِغِ.

الصفحة 6 من 389