وَلَيْسَتْ صُورَتُهُ النُّورَانِيَّةُ غَيْرَ صُورَتِهِ الْبَشَرِيَّةِ، وَلَا صُورَتُهُ الْبَشَرِيَّةُ غَيْرَ صُورَتِهِ النُّورَانِيَّةِ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرِ، وَإِنْ كَانَتْ تُرَى خِلَافَهَا فِي الْجِنْسِ وَالْمَنْظَرِ، وَذَلِكَ تَنْزِيهاً لَهُ عَنِ الشُّرَكَاءِ، وَإِنْ شُوهِدَ بِصُوَرٍ مُتَعَدِّدَةٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا ٢١ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا ٢٢﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": خَافُوا عِقَابَهُ، أَنْ تَعْصُوا أَمْرَهُ، وَلْيَعْتَقِدْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ عِلْمَهُ وَعَمَلَهُ الَّذِي يَرْجُو بِهِ نَجَاتَهُ وَخَلَاصَهُ، وَاحْذَرُوا يَوْماً تُعْرَضُونَ فِيهِ عَلَيْهِ، فَيُجَازِي كُلَّ نَفْسٍ بِعَمَلِهَا خَيْراً أَوْ شَرّاً.
أَقُولُ: لَا نَاصِرَ مِنْ عَذَابِ اللهِ إِلَّا اللهُ، وَلَا مَلْجَأَ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ، فَيَقْضِي عَلَى عِبَادِهِ بِعَدْلِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ٢٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": لَا تَنْصَرِفُوا عَنْ قَبُولِ نِدَائِهِ، وَإِجَابَةِ دَعْوَةِ نَبِيِّهِ، فَلَا تُحْبِطُوا أَعْمَالَكُمْ بِالْإِعْرَاضِ




