مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 389

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّأْيِيدِ": الْمَسَاجِدُ: هِيَ الْمَقَامَاتُ، إِذَا أَزَالَ الْمَعْنَى الِاسْمَ وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ، فَيُسَمَّى ذَلِكَ الْمَقَامُ مَسْجِداً، وَقِيلَ: إِنَّ مَسَاجِدَ اللهِ: هِيَ مَقَامَاتُهُ وَظُهُورَاتُهُ بِالْإِمَامَةِ وَالْوَصِيَّةِ مَعَ كُلِّ نَبِيٍّ وَرَسُولٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَنْصُورٌ الْغَرَابِيلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُخْلِصِيَّةِ": الْمَسَاجِدُ: هِيَ الْبُيُوتُ لِلَّهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا﴾: قَالَ السَّائِلُ: وَمَنِ الْمَسَاجِدُ؟ قَالَ الْمُجِيبُ: شَخْصُ الْإِمَامِ هُوَ الْمَسْجِدُ الْأَكْبَرُ، وَالْمَسَاجِدُ: هِيَ الَّتِي يُذْكَرُ اللهُ بِهَا وَبِهَا يُنْظَرُ، وَمِنْهَا يَبْدُو، وَبِهَا اسْتَتَرَ، وَهِيَ عَقَائِدُ النُّورِ، وَمَقَامَاتُ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": شَهَادَةُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ: هِيَ الْمَسَاجِدُ، وَالْمَسَاجِدُ: هِيَ الْمَقَامَاتُ، وَهِيَ إِذَا أَزَالَ الْمَعْنَى الِاسْمَ وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ يُسَمَّى ذَلِكَ الْمَقَامُ مَسْجِداً.

وَجْهٌ آخَرُ: ﴿الْمَسَاجِدُ لِلَّهِ﴾: هِيَ مَقَامَاتُ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَى بِالْإِمَامَةِ وَالْوَصِيَّةِ مَعَ كُلِّ نَبِيٍّ فَهَذَا أَشْفَى الْأَجْوِبَةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ١٩ قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكَ بِهِ أَحَدًا ٢٠﴾

الصفحة 57 من 389