مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 389

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": وَهُوَ التَّسْلِيمُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَمِيثَاقِهِ الْأَوَّلِ، الَّذِي أَخَذَهُ عَلَى الْخَلْقِ بِالنُّورَانِيَّةِ.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾: هَذَا يَدُلُّ عَلَى اتِّبَاعِ الْعَالِمِ وَالْأَخْذِ عَنْهُ، لِأَنَّهُ يَرَى بِنُورِ اللهِ، وَيَهْدِي بِهَدْيِهِ، وَيَأْمُرُ بِمَا أَمَرَ اللهُ، وَيَنْهَى عَمَّا نَهَى اللهُ، وَهُوَ السَّيِّدُ الَّذِي عَرَّفَكَ مَعْرِفَةَ اللهِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾: وَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يُطِيعُوا الْمُنَبَّأَ، وَمَا أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْهِمْ عَلَى يَدِهِ، فَاسْتَحَقُّوا هَذَا الْعَذَابَ الَّذِي وَعَدَهُمْ بِهِ سُبْحَانَهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا ١٦﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ نَزَلَتْ بِمَنِ اسْتَقَامَ عَلَى الطَّرِيقَةِ الصَّحِيحَةِ، وَلَمْ يَشُكَّ، وَلَمْ يُنْكِرْ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَسَارَ عَلَى النَّهْجِ الْوَاضِحِ وَالْقَوْلِ الصَّحِيحِ، وَالِاعْتِقَادِ الصَّرِيحِ، وَاسْتَقَامَ عَلَيْهِ، وَفَقِهَ مَعْنَاهُ، كَانَ مُوَحِّداً حَقّاً لَا رَيْبَ فِي إِقْرَارِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا ١٧﴾

الصفحة 55 من 389