قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا ١٢﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": هُوَ الْقَادِرُ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَقُوَّتُهُ لَا تُغَالَبُ، وَلَا مَهْرَبَ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا١٣﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": الْهُدَى: هُوَ مَعْرِفَةُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَاتِّبَاعُهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دَانِيَةِ الْقُطُوفِ": الْهُدَى: هُوَ تَجَلِّيهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، كَمِثْلِ الْمَثَلِ الْمَضْرُوبِ مِنَ الْحَمَإِ الْمَسْنُونِ، وَذَلِكَ عَدْلاً مِنْهُ سُبْحَانَهُ وَرَأْفَةً بِعِبَادِهِ، فَكَانَ وُجُودُهُ لَهُمْ هُدًى وَرَحْمَةً، وَالْهُدَى: مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى: الرُّسُلُ، فَمَنْ آمَنَ بِمَا أَنْزَلَتْهُ الرُّسُلُ، وَاتَّبَعَ الْهُدَى الَّذِي دَلُّوهُ عَلَيْهِ لَحِقَ بِمَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ أَهْلِ الصَّفَاءِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا ١٤ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ١٥﴾




