مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 389

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الْإِسْتِبَارِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": إِنَّ الْعَارِفِينَ الْمُوَحِّدِينَ لَمْ يُنَزِّهُوهُ إِلَّا عَنْ شَيْءٍ، جَرَى عَلَيْهِ فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ، وَلَمْ يَكُنْ تَنْزِيهُهُمْ لَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُونُوا رَأَوْهُ مِنْهُ، لَكِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا لَهُ أَباً وَأُمّاً وَإِخْوَةً وَزَوْجاً وَأَوْلَاداً نَزَّهُوهُ عَنْ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾(1) وَلَمَّا رَأَوْا لَهُ زَوْجَةً نَزَّهُوهُ عَنِ الزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ، كَمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً﴾(2)، فَسُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ، وَعَمَّا يَصِفُونَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ عَبَّاسُ رَمَضَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "ضِيَاءِ الْمُسْتَدِلِّينَ": إِنَّهُ سُبْحَانَهُ يُرْشِدُ أَصْحَابَ الْعُقُولِ، إِلَى اسْتِحَالَةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ مُسْتَدْرِكاً بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ صَاحِبَةٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً﴾.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٌ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ٦ وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا ٧﴾

الهوامش

1سورة الاخلاص _ الآية (4)
2سورة الجن _ الآية (3)
الصفحة 50 من 389