مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 389

وَرُقَيَّةُ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ، وَأَشْخَاصُ الْأَيَّامِ هُمْ أَوْلَادُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ هُمْ أَشْخَاصُ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَهَؤُلَاءِ بِأَيْدِيهِمُ الْأَفْعَالُ وَالْمُعَاقَبَاتُ بِالتَّفْوِيضِ مِمَّنْ فَوْقَهُمْ بِالرُّتَبِ، وَاللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَعْلَمُ بِالسَّبَبِ.

وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْجَوْهَرَةُ الطَّالِقَانِيَّةُ":

فِي حَرْبِ الْخَوَارِجِ رُوِيَ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ وَقَالَ لَهُ: امْضِ إِلَى الْقَوْمِ فَلَعَلَّكَ تَرُدُّهُمْ وَتَصُدُّهُمْ عَنْ قِتَالِي، فَمَضَى عَبْدُ اللَّهِ فَوَجَدَهُمْ قَدْ أَشْهَرُوا السُّيُوفَ فَلَمْ يَرْجِعُوا قَالَ: أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَوَجَدْتُهُ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، فَقَالَ لِي قَبْلَ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَبَادَرَنِي قَبْلَ أَنْ أُبَادِرَهُ: وَاللَّهِ يَا بْنَ عَبَّاسٍ إِنِّي لَعَالِمٌ بِعَدَمِ رُجُوعِهِمْ عَنْ قِتَالِي، وَاللَّهِ مَا أَرْسَلْتُكَ إِلَّا لِتَأْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّ قِتَالِي لَهُمْ لَأَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ خَصْفِ هَذَا النَّعْلِ، وَأُقَاتِلُ الْقَوْمَ حَتَّى تَرَاهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ * فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ﴾ وَسَوْفَ آخُذُ الْمَالَ الَّذِي مَعَ الْقَوْمِ، وَأَقْسِمُهُ عَلَى رِجَالِي، فَيَكُونُ مَا يُصِيبُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ، لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ، وَكَانَ كَمَا قَالَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ٩ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً 10﴾

الصفحة 5 من 389