سُورَةُ الْجِنِّ
وَهِيَ ٢٨ آيَةً وَ٢٨٥ كَلِمَةً وَ٨٧٠ حَرْفاً
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ١ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ٢﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَنَانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": فَهَذِهِ الْجِنُّ: هُمُ الْعَالَمُ الْكَبِيرُ النُّورَانِيُّ، وَهُمُ الْجِنُّ الْمَحْمُودُونَ، الَّذِينَ جَنَوْا الْعِلْمَ وَاقْتَبَسُوا النُّورَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "ثَمَرَةِ الْجَانِي": وَهُمُ الْجِنُّ عِدَّةُ الْعَالَمِ الصَّغِيرِ الْمِائَةُ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفاً، الَّذِينَ جَنَوْا الْمَعْرِفَةَ وَالْإِقْرَارَ فِي الصُّدُورِ، أَعْنِي أَخْفَوْهَا فِي قُلُوبٍ لَا تَسْرِقُ مَفَاتِيحَهَا أَيْدِي التَّبْذِيرِ، وَلَا تَقْطِفُ ثِمَارَهَا بِأَصَابِعِ اللَّهْوِ وَالتَّحْيِيرِ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى عِدَّةِ الْعَالَمِينَ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ٣ وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً ٤ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً ٥﴾




