مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 389

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": وَهُوَ غَرَقُ الْجَهْلِ، بِطُوفَانِ الضَّلَالِ، وَالنَّارُ: هِيَ الْمَسُوخِيَّةُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ٢٦ إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ٢٧﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": لَقَدْ حَكَمَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى الْمُخَالِفِينَ بِالرَّدِّ مِنْ إِيمَانِهِمْ، وَأَنَّ جَحْدَهُمْ وَإِنْكَارَهُمْ، فَقَدْ أَثْبَتُوا عَلَى بَارِيهِمْ، مَا هُوَ فِيهِمْ، وَكَانَ قَوْلُهُمُ الْإِنْكَارَ وَالْجُحُودَ، وَفِعْلُهُمْ مُخَالَفَةَ الرَّبِّ الْمَعْبُودِ، فَلَا فَرَاغَ فِي قُلُوبِهِمْ لِوِلَايَةِ مَوْلَاكُمْ، وَمَا يَسْتُرُونَهُ مِنْ تَعْظِيمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي، أَعْظَمُ مِمَّا يُظْهِرُونَهُ مِنْ بُغْضِ مَوْلَاكُمْ، فَقَدْ تَرَكُوا عِبَادَةَ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ إِلَى عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ، وَمَرَقُوا مِنَ الدِّينِ، وَعُدُّوا مِنَ الْمُلْحِدِينَ الْجَاحِدِينَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ٢٨﴾

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": هَذَا تَذَلُّلُ الْحِجَابِ لِبَارِيهِ الْأَزَلِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، يَقُولُ: اغْفِرْ لِعِبَادِكَ الْعَارِفِينَ عِلْمَكَ

الصفحة 47 من 389