مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 389

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا ٢٢ وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ٢٣﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": فَكَانَ مِنْ مَكْرِهِمْ أَنَّهُمْ أَظْهَرُوا الطَّاعَةَ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَأَخْفَوُا الشَّكَّ فِيهِ.

أَقُولُ: رَغْمَ أَنَّهُمْ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ، لَكِنَّهُمُ اسْتَمَرُّوا عَلَى عِبَادَةِ أَصْنَامِهِمْ: وَدٍّ، وَسُوَاعٍ، وَيَغُوثَ، وَيَعُوقَ، وَنَسْرٍ، سِرّاً، فَقَدْ أَظْهَرُوا الْإِيمَانَ وَأَبْطَنُوا الْجَحْدَ وَالْكُفْرَ وَالْعِصْيَانَ، وَبَاؤُوا بِالْخُسْرَانِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا ٢٤﴾

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": فَقَدْ عَرَفَ أَتْبَاعُ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللهُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَضَلَّهُمْ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْكُفْرِ بِالْحَاضِرِ الْمَوْجُودِ فَأَجَابُوهُ وَصَدَّقُوهُ وَهُمْ لَا يَزَالُونَ لَهُ أَتْبَاعاً فِي كُلِّ كَوْرٍ وَدَوْرٍ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْصَارًا٢٥﴾

الصفحة 46 من 389