وَإِنْكَارِهِمْ وَخِلَافِهِمْ وَكُفْرِهِمْ يَكُرُّونَ فِي الْأَرْضِ بِالْبَشَرِيَّةِ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ، بِمَا اكْتَسَبُوهُ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى الرُّسُوخِيَّةِ بِسُوءِ أَفْعَالِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا ١٩ لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا ٢٠﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٍّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعَرِّبِ": ﴿سُبُلاً فِجَاجاً﴾: وَالْفِجَاجُ: الْمُتَّسِعُ مِنَ الطُّرُقِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": السَّبِيلُ: مَعْرِفَةُ الطَّرَائِقِ.
أَقُولُ: الْأَرْضُ: الْأَيْتَامُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَقَوْلُهُ: بِسَاطاً: أَيْ عُلُومُهُمْ مَبْسُوطَةٌ لِمَنْ دُونَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا٢١﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": وَهُمُ الْكَافِرُونَ، فَقَدْ قُرِنُوا بِالْخِزْيِ وَالْخِذْلَانِ، وَتَوَلَّوُا الْعِجْلَ وَصَاحِبَهُ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ، وَبِذَلِكَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ، وَخَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِعِصْيَانِهِمْ.




