مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 389

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حَسَنِ بَتَعْلُوسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمَطَالِعِ الْبَهِيَّةِ": هَذَا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الِاسْمُ الْوَقُورُ، بِحَدِيثِهِ الْمَأْثُورِ، عَلَى حَقِيقَةِ الْوُجُودِ وَالظُّهُورِ، لِلْمَثَلِ الْمَنْظُورِ.

قَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : ضَعُوا عَلَى رُؤُوسِ الْمَآذِنِ وَالْجَوَامِعِ صُورَةَ الْهِلَالِ، فَإِنَّهَا تُضَاهِي صُورَةَ الْعَلِيِّ الْمُتَعَالِ.

وَقَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ رَأَى الْقَمَرَ لَيْلَةَ تَمَامِهِ، فَكَأَنَّمَا رَأَى رَبَّهُ، فَدَلَّ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَيْهِ تَلْوِيحاً، وَأَخْبَرَ عَنْهُ تَصْرِيحاً بِأَنَّهُ ال {ق} الْقَدِيمُ وَالْوُجُودُ الْعَمِيمُ، لِأَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يُمَثَّلُ بِغَيْرِهِ وَغَيْرُهُ يَتَمَثَّلُ بِسِوَاهُ.

لِقَوْلِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- جَوَاباً لِلسَّائِلِ: فَإِنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ فَهُوَ هُوَ، وَتَصْدِيقاً لِذَلِكَ الِاسْمِ الْعَظِيمِ وَالْحِجَابِ الْكَرِيمِ قَالَ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً﴾.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ١٧ ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا١٨﴾

قَالَ السَّيِّدُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": هَذَا نَصٌّ عَلَى أَهْلِ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ، لِأَنَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ خُلِقُوا، وَمِنْهَا يُعَادُونَ بِالْمَسُوخِيَّةِ وَمِنْهَا يَخْرُجُونَ إِلَى الرُّسُوخِيَّةِ، بِدَوَامِ الْحَالِ الَّذِي لَزِمُوهُ بِجُحُودِهِمْ

الصفحة 44 من 389