قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": وَقِّرُوا اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- عَاجِلاً وَآجِلاً وَاسْتَغْفِرُوهُ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَآثَامِكُمْ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْغَفَّارُ لِمَنْ آمَنَ، وَعَمِلَ صَالِحاً وَأَنَابَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": هُوَ -عَزَّ وَجَلَّ- الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ هَذِهِ الدُّنْيَا مُسْتَمْتَعاً، وَأَرْسَلَ لَكُمْ رُسُلاً يُخْبِرُونَكُمْ عَنْ رَبِّكُمْ كَمَا أَرْسَلَ مِنْ قَبْلُ لِآبَائِكُمْ يُعَلِّمُونَهُمْ بِحَدِّ مَا نُهُوا عَنْهُ، وَبِحَدِّ مَا أُمِرُوا بِهِ، وَقَدْ أَمَدَّكُمْ بِزِينَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الْمَالِ وَالْبَنِينَ، وَمَنْ يُعَرِّفُكُمْ مَعْرِفَةَ مَوْلَاكُمُ الَّتِي هِيَ الْجَنَّةُ الَّتِي وَعَدَكُمْ بِهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": قَوْلُهُ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾: أَيْ تُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ وَخَالِقِكُمْ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً﴾: أَيْ يَتُوبُ عَلَيْكُمْ وَيَغْفِرُ لَكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ١٣ وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ١٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مِيهُوبُ حَرْفُوشُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصِدِ الطَّالِبِ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- جَعَلَ مَخْلُوقَاتِهِ دَرَجَاتٍ بِحَسَبِ الْإِجَابَةِ وَالْوَقْفِ، وَالسَّبْقِ إِلَى الْإِيمَانِ أَوْ إِلَى الْكُفْرِ، ذَلِكَ عِنْدَمَا دَعَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ فِي




