قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": مِنَ الْخِزْيِ وَالْعَارِ الَّذِي لَحِقَ بِهِمْ بَعْدَ أَنْ عَرَفُوا أَنَّهُمْ كَافِرُونَ، مِنْ أَثَرِ الْوَسْمِ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِمْ، وَالَّذِي عَرَفُوا بِهِ أَنَّهُمْ كُفَّارٌ وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾: وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ الَّذِي وَعَدَهُمْ بِهِ الْمَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَهُمْ يُكَذِّبُونَ بِهِ، وَلَا يَعْتَرِفُونَ بِوُجُودِهِ، وَلَا بِمُلَاقَاتِهِمْ لَهُ.
سُورَةُ نُوحٍ
وَهِيَ ٢٨ آيَةً وَ٢٢٤ كَلِمَةً وَ٩٩٠ حَرْفاً
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": نُوحٌ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَوَّلُ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ الشَّرِيعَةِ، وَأَوَّلُ دَاعٍ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَأَوَّلُ نَاهٍ عَنِ الشِّرْكِ وَأَهْلَكَ أَهْلَ الْكُفْرِ كُلَّهُمْ بِدُعَائِهِ، وَيُقَالُ: إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَوْحَى إِلَيْهِ بَعْدَ الطُّوفَانِ، وَكَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَطْوَلَ الْأَنْبِيَاءِ عُمُراً، وَقِيلَ أَكْبَرَهُمْ، وَشَيْخَ الْمُرْسَلِينَ وَجَعَلَ مُعْجِزَتَهُ فِي نَفْسِهِ لِأَنَّهُ عَمَّرَ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا




