وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": هَذَا قَسَمُ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِمَوْلَاهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَالْمُشَارِقُ: أَبُو طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْمَغَارِبُ: الْحَسَنُ الْحَادِي عَشَرَ صَاحِبُ الْعَسْكَرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الْكَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيدِ": الْمُشَارِقُ: الصُّورَةُ، وَالْمَغَارِبُ: الْمِثَالُ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يَكُونُ رَبَّ نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ، نُقِلَ لَهُ: إِنَّهُ رَبُّ الصُّورَةِ الَّتِي غَيَّبَهَا تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِهِ وَظَهَرَ بِمِثْلِهَا، وَالصَّامِتِ الَّذِي صَارَ مِثَالاً، فَالْمَعْنَى تَعَالَى: هُوَ رَبُّ الصُّورَةِ صَامِتِهَا وَنَاطِقِهَا، وَهُوَ تَعَالَى: لَا يُقَالُ لَهُ صُورَةٌ وَلَا مِثَالٌ، لِأَنَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- مُصَوِّرُ الصُّوَرِ، وَصَاحِبُ الْقَدَرِ، فَالْمُشَارِقُ: ظُهُورَاتُهُ، وَالْمَغَارِبُ: غَيْبَاتُهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَسْعَدُ الْحَارَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "هِدَايَةِ الطَّالِبِ": الْإِشْرَاقُ: هُوَ الظُّهُورُ وَالْمَشْرِقُ مَكَانُهُ، وَالْإِغْرَابُ: الْغَيْبُ وَالْمَغْرِبُ مَكَانُهُ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ: ﴿رَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾: إِلَّا لِتَعَدُّدِ الْمَظَاهِرِ الْمَعْنَوِيَّةِ لِكُلٍّ مِنَ الْعَالَمَيْنِ وَإِظْهَارِ الْعَجْزِ وَالْمُعْجِزِ، وَالْغَيْبَةِ بَعْدَ الظُّهُورِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":




