مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 389

قِبَلِهِ الْعَذَابُر﴾ (1)، فَالْقُرْآنُ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ، وَحُجَّةٌ دَامِغَةٌ، وَكُلٌّ يَرَى حَسَبَ عِلْمِهِ بِهِ، وَمِنْ لُطْفِهِ سُبْحَانَهُ: جَعَلَ الْقُرْآنَ حَوْضاً مَوْرُوداً وَلِوَاءً مَعْقُوداً مُشْرِقاً فِي الْآفَاقِ عَلَى الْكَثِيفِ الشَّرِيفِ وَالْقَوِيِّ الضَّعِيفِ، وَكُلٌّ يَأْخُذُ مِنْهُ قُوَّتَهُ، وَيَتَأَمَّلُهُ حَسَبَ دِرَايَتِهِ، فَلِهَذَا لَا يَضُرُّهُ تَعْبِيرٌ خَاطِئٌ وَمُصِيبٌ، وَلَا يَنْقُصُهُ سَائِلٌ وَمُجِيبٌ، فَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَنْ يُصِيبُ حَرْفاً لِمَعْنَاهُ، أَوْ يَعْلَمُ سِرَّهُ وَنَجْوَاهُ، إِلَّا مَنْ اخْتَرَعَهُ وَأَبْدَاهُ.

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾(2).

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾(3).

دُعَاءُ الامام زَيْنَ العَابِدِين -عَزَّ عَزُّهُ- عِندَ خَتْمِ القُرْآنِ:

اللَّهُمَّ: إِنَّكَ أَعَنْتَنِي عَلَى خَتْمِ كِتَابِكَ، الَّذِي أَنْزَلْتَهُ نُوراً وَجَعَلْتَهُ مُهَيْمِناً عَلَى كُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلْتَهُ، وَفَضَّلْتَهُ عَلَى كُلِّ حَدِيثٍ قَصَصْتَهُ، وَفُرْقَاناً فَرَقْتَ بِهِ بَيْنَ

الهوامش

1سورة الحديد _ الآية (13)
2سورة الاسراء _ الآية (88)
3سورة ال عمران_ الآية (7)
الصفحة 359 من 389