وَقَبَ: لَسَعَ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾: النَّفَّاثَاتُ: الْعَقَارِبُ، وَقِيلَ: إِنَّهُمُ السَّوَاحِرُ يَسْحَرُونَ فِي الْعُقْدَةِ، وَالنَّفَّاثَاتُ يَنْفُخُونَ فِي الْعُقْدَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": قَوْلُهُ: ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾: الْغَاسِقُ: اللَّيْلُ إِذَا اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُهُ بَعْدَ غِيَابِ الشَّفَقِ وَوُقُوبُهُ: ظَلَامُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَإِذَا: ظَرْفِيَّةٌ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْغَاسِقِ هُنَا: لَيْلُ الْأَكْوَانِ، وَظُلْمَةُ الضَّلَالِ وَالْبُهْتَانِ، الَّذِي عَاذَ مِنْهُ بِعِصْمَةِ مَوْلَاهُ الْعَظِيمِ الشَّأْنِ، وَقِيلَ: هُنَّ السَّوَاحِرُ مِنَ النِّسَاءِ يَعْقِدْنَ عُقَداً فِي خُيُوطٍ وَيَنْفُثْنَ عَلَيْهَا أَي يَنْفُخْنَ، أَوْ يَتْفُلْنَ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": الْغَاسِقُ: اللَّيْلُ، وَوَقَبَ: دَخَلَ، وَعَبَّرَ بِهِ عَنِ الضِّدِّ اللَّعِينِ، وَشَيْطَانِ الشَّيَاطِينِ.
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دُرَّةِ الصَّفَدِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾:
فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَزَلِ النَّاسُ فِي خَيْرٍ حَتَّى يَتَحَاسَدُوا، لِأَنَّ الْحَسَدَ يُفْضِي إِلَى إِضْرَارِ الْغَيْرِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَأْمُرُنَا




