قَالَ بَاقِرُ الْعِلْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا مِنْ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، إِلَّا لِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِيهَا ذِكْرٌ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِمَّنْ حَضَرَ: فَأَيْنَ ذِكْرُهُ فِي سُورَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَهُ: جِئْتَ بِالْكَارِهِ، فَأَوْضَحَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَوْلِهِ لِلرَّجُلِ: جِئْتَ بِالْكَارِهِ: أَنَّ سُورَةَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾: كُلُّهَا ذِكْرٌ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- .
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعْرِبِ": ﴿الصَّمَدُ﴾: الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ، ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾: أَيْ لَمْ يُولَدْ مِنْ وَاحِدٍ، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾: فَهَذَا لِانْتِفَاءِ الْحُدُوثِ، أَيْ مُكَافِئاً، وَلَا مُمَاثِلاً، لِأَجْلِ إِفْرَادِ وَحْدَانِيَّتِهِ عَنِ النُّعُوتِ الْحِسِّيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ":
مِنْ أَقْطَعِ دَلَالَاتِ الرَّسُولِ عَلَى مُرْسِلِهِ مَا ثَبَتَ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ "يَنَابِيعِ الْمَوَدَّةِ" نَقْلاً عَنْ صَاحِبِ كِتَابِ "الْفِرْدَوْسِ"، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَثَلُ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي النَّاسِ مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي الْقُرْآنِ، مَا أَبْلَغَهَا حُجَّةً أَقَامَهَا اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ، بَلَّغَهَا إِيَّاهُمْ




