قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ": وَهِيَ أَدْنَى دَرَجَاتِ الْمَسُوخِيَّةِ وَأَقْذَرُهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": الْمُرَادُ بِهَا عَذَابُ السَّعِيرِ، أَعَاذَنَا مِنْهَا الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، وَقَوْلُهُ: ﴿سَيَصْلَى﴾: أَيْ بِالنَّارِ يَدْخُلُ فِيهَا وَيُحْرَقُ بِهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ 4 فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ 5﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾: هَذَا مَثَلٌ عَلَى التَّبَابِ وَالْخَسَارِ، وَالْمَسَدُ: الْحَبْلُ الْمَضْفُورُ، الْمُحْكَمُ الْفَتْلِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": امْرَأَتُهُ: هِيَ أُمُّ جَمِيلٍ، أُخْتُ أَبِي سُفْيَانَ، قِيلَ: ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾: يَعْنِي حَطَبَ جَهَنَّمَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ الْأَوْزَارَ بِمُعَادَاةِ الرَّسُولِ، وَتَحْمِلُ زَوْجَهَا عَلَى إِيذَائِهِ، وَالْحَبْلُ: يَعْنِي النَّارِ.




