النُّورِ، وَدُخُولُهُمْ أَفْوَاجاً: أَيْ مَرْتَبَةً عَقِبَ مَرْتَبَةٍ، فَالدِّينُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَاللَّهُ: هُنَا الْعَيْنُ -عَزَّ وَجَلَّ- .
سُورَةُ اللَّهَبِ
وَهِيَ 5 آيَةٍ وَ22 كَلِمَةً وَ81 حَرْفاً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ 1 مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ 2﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": ذَلِكَ أَنَّهُ خَسِرَ نَفْسَهُ وَيَدَهُ، لِأَنَّ يَدَهُ: هُوَ عَمَلُهُ، وَهُوَ الِاكْتِسَابُ، لِأَنَّ الشَّخْصَ إِذَا أَسْنَدَ إِلَى شَخْصٍ مَعْرُوفاً يُقَالُ: إِنَّ فُلَاناً لَهُ عَلَى فُلَانٍ أَيَادٍ، وَأَمَّا خُسْرَانُهُ لِنَفْسِهِ، فَهُوَ كُفْرُهُ بِخَالِقِهِ، لِأَنَّ الْكَافِرَ يَخْسَرُ نَفْسَهُ، لِأَنَّهَا إِذَا كَفَرَتْ بِخَالِقِهَا تَرْجِعُ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَنْزِيهِ الذَّاتِ": ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾: ذَلِكَ لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":




