مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 389

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قُرَّةِ النَّظَرِ": ﴿أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾: هَؤُلَاءِ لَهُمُ الْجَنَّةُ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا، وَهِيَ الْمَعْرِفَةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ٣٦ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ٣٨ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ٣٩﴾

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّمِيرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ":

كَانَ رَجُلَانِ مُنَافِقَانِ بِجِوَارِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَظْهَرَا إِسْلَامَهُمَا وَأَخْفَيَا عِبَادَةَ أَصْنَامِهِمَا أَحَدُهُمَا سَكَدٌ لَعَنَهُ اللهُ، وَكَانَ أَشَدَّ بُغْضاً لِمُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ رَفِيقِهِ زَازَمَدَ لَعَنَهُ اللهُ، فَفِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ ذَهَبَ الرَّجُلَانِ إِلَى امْرَأَةٍ يَهُودِيَّةٍ تُسَمَّى زَيْنَبَ بِنَ الْحَرَسِ زَوْجَةِ سَلَّامِ بْنِ مِشْكَمٍ، وَقَدْ أَعْطَيَاهَا رِشْوَةً مِنَ الْمَالِ كَيْ تَدُسَّ السَّمَّ لِرَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَلَبَّتْ طَلَبَهُمَا وَقَالَتْ لَهُمَا: أَيُّ عُضْوٍ أَحَبُّ إِلَى مُحَمَّدٍ؟ قَالَا لَهَا الذِّرَاعُ، فَأَتَتْ بِشَاةٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَأَخَذَهُ وَذَبَحَهُ وَأَخَذَتْهُ وَطَبَخَتْهُ، وَدَسَّتِ السَّمَّ فِي ذِرَاعِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا أَعْلَمَتْهُمَا بِمَا صَنَعَتْ، وَأَتَتْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَوَضَعَتْ لَهُمُ الطَّعَامَ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى الْمَائِدَةِ وَعَنْ يَمِينِهِ الْأَوَّلُ وَعَنْ شِمَالِهِ الثَّانِي لَعَنَهُمَا اللهُ، وَالشَّاةُ أَمَامَهُمْ، فَمَدَّ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- يَدَهُ إِلَى ذِرَاعِهِ فَصَاحَتِ الذِّرَاعُ

الصفحة 34 من 389