وَالصَّلَاةُ هِيَ مَعْرِفَةُ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- بِحَقِيقَةِ مَنْزِلَتِهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَنَانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": الْكَوْثَرُ: هُوَ مَا خَصَّ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهِ السَّيِّدَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَالْكَوْثَرُ: عِلْمُ الْحَقِّ، وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالثَّانِي اللَّعِينُ: هُوَ الْأَبْتَرُ، وَقِيلَ نَهْرُ الْكَوْثَرِ: ثَالِثُ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ وَهُوَ مَا خَصَّ بِهِ السَّيِّدَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهَذَا الْكَلَامُ تَلْوِيحٌ وَتَصْرِيحٌ، وَفِي تَصْرِيحِهِ أَبْحُرٌ وَعُلُومٌ، لَمْ تَنْفَذْ عَجَائِبُهُ، وَلَا تَفْنَى غَرَائِبُهُ.
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ":
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ: إِنَّهُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ وَعَدَنِيهِ رَبِّي فِيهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، لَا يَظْمَأُ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ أَبَداً وَهُوَ شَرَابُ أَهْلِ خَاصَّتِي الْمُحِقِّينَ.




