عِوَضاً عَنْ مَرْوَانَ بَعْدَ غَيْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَكَانَ عُثْمَانُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَدْ تَوَلَّى الْخِلَافَةَ، فَلَمَّا تَوَلَّاهَا الشِّهَابُ الثَّاقِبُ: رَجَعَ أَبُو ذَرٍّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٌّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَنْهَلِ الْمَعِينِ": إِنَّ الدِّينَ: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْمُكَذِّبُونَ بِهِ: نَاكِرُوهُ مِثْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَغَيْرِهِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَالْمِسْكِينُ: هُوَ الْيَتِيمُ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، لِأَنَّ عُثْمَانَ لَعَنَهُ اللَّهُ نَفَاهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الرَّبَذَةِ، وَالْمَاعُونُ: هُوَ التِّلْمِيذُ.
سُورَةُ الْكَوْثَرِ
وَهِيَ 3 آيَةٍ وَ10 كَلِمَةً وَ42 حَرْفاً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ 1 فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ 2 إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ3﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": الْكَوْثَرُ فِي الْبَاطِنِ: هُوَ السِّينُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَهُوَ أَحَدُ الطَّبَقَاتِ الْأَرْبَعِ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَنْهَارِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْجَنَّةِ، وَهُوَ أَحَدُ النِّقَاطِ الْأَرْبَعِ،




